إيجار المحل التجاري في القانون التجاري الجزائري

إيجار المحل التجاري القانون التجاري الجزائري

لقد كشف الواقع  العلمي اليوم وحتى في سنوات مضت ومواكبة التطورات الإقتصادية التي
ترتبت
 على سياسة الإنفتاح الإقتصادي إكتساح مفاهيم جديدة أحدثت تحولا قانونيا واقصاديا
جذريا 
من الأهمية بما كان الحديث عنه ومن بين المفاهيم التي برزت على الساحة الإقتصادية
مفهومي الإيجار 
التجاري و التسيير الحر اللذان إرتبطا بالنظام الرأس مالي على حد إعتباره نقطة تحول
هام في مجال
 التعاملات الإقتصادية من هنا ومن هذا السياق تتمحورلنا أهمية دراسة الإيجار
التجاري وكذا
 التسيير الحر اللذان يشكلان دفعا متواصلا ودعما قويا لعجلة التعاملات التتجارية
بين فئات العملاء وقصد
 الإحاطة بالموضوع وإستظهار الحكم القانوني السليم له إعتمدنا منهجا وصفيا وتحليليا
لمعطيات 



 


لقد كشف الواقع  العلمي اليوم وحتى في سنوات مضت ومواكبة التطورات الإقتصادية التي
ترتبت
 على سياسة الإنفتاح الإقتصادي إكتساح مفاهيم جديدة أحدثت تحولا قانونيا واقصاديا
جذريا 
من الأهمية بما كان الحديث عنه ومن بين المفاهيم التي برزت على الساحة الإقتصادية
مفهومي الإيجار 
التجاري و التسيير الحر اللذان إرتبطا بالنظام الرأس مالي على حد إعتباره نقطة تحول
هام في مجال
 التعاملات الإقتصادية من هنا ومن هذا السياق تتمحورلنا أهمية دراسة الإيجار
التجاري وكذا
 التسيير الحر اللذان يشكلان دفعا متواصلا ودعما قويا لعجلة التعاملات التتجارية
بين فئات العملاء وقصد
 الإحاطة بالموضوع وإستظهار الحكم القانوني السليم له إعتمدنا منهجا وصفيا وتحليليا
لمعطيات 
عدة نراها الأكثر مناسبة للإستدلال على خلفيات الموضوع وننطلق لبلوغ غايات بحثنا
وأهدافه 
من الإشكالات التالية :
- مامفهوم الإيجار التجاري والتسيير الحر كمصطلحين إثنين , درجت أغلب تشريعات
الأعمال للحديث عنهما
- ماهي شروطهما , ماهو مجال تطبيقهما , ماهي الآثار المترتبة عنهما
 
 الفصل الأول :الإيجار التجاري: 
المبحث الأول : مفهومه : 
المطلب الأول : تعريف الإيجار التجاري:  يعرف المشرع الجزائري الإيجار بأنه عقد
يلتزم الؤجر بمقتضاه أن يمكن المستاجر من الإنتفاع بشيئ معين لمدة معينة لقاء أجر
معلوم ويتبين من هذا التعريف أنه في عقد الإيجار نكون بصدد طرفين مؤجر ومستأجر   
يلتزم الاول بجعل الآخر منتفعا من شيئ معين لمدة معلومة في مقابل ثمن لهذه المنفعة
تسمى بدل الإيجار (الاجرة ).
المطلب الثاني :
مجال تطبيق الإيجارات التجارية : 
سحب ما نصت عليه المادة 169 من القانون التجاري والتي تقول :( تطبق الأحكام التالية
على إيجار العمارات أو المحلات التي يستغل فيها محل تجاري سواء كان هذا الأخير
مملوكا لتاجر أو لصناعي حرفي مقيد قانونا في السجل التجاري. قائم أو غير قائم
بأعمال تجارية ولا سيما:
1- إيجار المحلات أو العمارات الملحقة باستغلال محل تجاري عندما يكون استعمالها
ضروريا لاستغلال المحل التجاري وملكيتها تابعة لمالك المحل أو العمارة التي توجد
بها المؤسسة. الرئيسية ويجب في حالة تعدد المالكين أن تكون المحلات الملحقة قد أجرت
على مرأى ومسمع من المؤجر بقصد الاستعمال المشترك،
2- إيجار الأراضي العارية التي شيدت عليها قبل أو بعد الإيجار بنايات معدة
للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي بشرط أن تكون هذه البنايات قد شيدت أو
استغلت بموافقة المالك الصريحة.). إذن فإن هذه الأحكام الأتية تطبق على إيجار
العمارات أو المحلات التي تستغل فيها محل تجاري سواء كان هذا الأخير مملوكا لتاجر
أو صناعي أو حرفي مقيدا قانونيافي  السجل  التجاري قائم أغير قائم كأعمال التجارية
فمثلا إيجار العقارات للمهن الحرة ( كالطبيب ,المحامي , المحاسب ...)
لاتخضع للإجارات التجارية وإنما للإجارات المدنية وما ورد في المادة 169 ــ 175
بشأن تحديد نطاق الإيجارات التجارية  فحسب المادة 169 فإن المحل التجاري المملوك
لتاجر صناعي يطلق عليه صفة التاجر وهو يقوم بإنتاج و صنع بعض الأشياء والمشكل يتمثل
في الحرفي فنجد أن الحرفي  في القضاء الفرنسي ملزم بالقيد في السجل التجاري ويعد
ذلك قرينة بسيطة على أنه  التاجر وتدق التفرقة بين التاجر والحرفي وهي مسألة صعبة
لأن الحرفي غير ملزم بالقيد فهل يخضع لأحكام المادة 169 ويصبح له الحق في التجديد
أم لا , فالمادة 169 من قـ ت حددت  إيجار العقارات التي يمارسفيها النشاط التجاري
أو العقارات الملحقة بالمحل التجاري بينما الفقرة 2 من نفس المادة حددت نوع ثاني من
العقارات التي هي محل للإيجار التجاري وتتمثل في الأراضي العالية المشيد عليها
بنايات للإستعمار التجاري أو الصناعي ( إيجار أراضي تكون غير مشيد عليها قبل أو بعد
الإيجار تخضع للإيجار التجاري بشرط أن تكون هذه البنايات قد شيدت أو أستعملت
بموافقة المالك الصريحة: أما المادة 170 من ق. ت  تحدد مجال تطبيق الإيجارات وهذه
الإيجارات ممنوحة للبلديات (الفقرة 01) فالإيجارات !
المبرمة بين البلديات والغير تخضع للإيجارات التجارية كما تنص الفقرة الثالثة
المادة 170 على إيجارات المحلات أو العمارات المملوكة  للدولة أو الولايات ...فتطبق
هذه الأحكام على الدولة إذا كانت ماكة للعقار وقام الغير بإستئجار هذا العقار
لإستعمال نشاط .
ولذلك يمكن لهذا الغير التمسك بحقه في تجديد الإيجار ضد الدولة أو الشخص المعنوي
العام 
المبحث الثاني  :
الحق في الإيجار : 
- متى يوجد الحق في الإيجار .
 يعتبر الحق في الإيجار عنصرا من العناصر المعنوية للمحل التجاري على غرار عنصر
الإتصال بالعملاء.
وإن التشابه يقف عند هذا الحد لأن الحق في الإيجار ليس عنصرا إجباريا وهذا يعود إلى
أن العنصر إلا إذا كان صاحب المحل التجاري هو صاحب العقار ولا شك أن أهمية الحق في
الإيجار تجد أساسها في الدور الذي يلعبه في إجتذاب العملاء نظرا لموقع المحل
المستغل ويلاحظ هذا خاصة في تجارة التجزئة و الفنادق وإذا كان المحل يقع في منطقة
تكثر فيها الأسواق و الأنشطة المماثلة بحيث يسهل على من يريد 
المطلب الاول :
مفهوم الحق في الإيجاروطبيعته القانونية :
 الحق في الإيجار هو الحق الذي يخول للتاجر  عندما يكون مستأجرا للعقار الذي يمارس
نشاطه التجاري، ولمدة معينة أن يطلب من المؤجر تجديد الإيجار، فإذا ما رفض المؤجر
ذلك بدون مبرر شرعي ألزمه القانون أن يعوض التاجر بتعويض يسمى: تعويض الإستحقاق"
يعادل القيمة التجارية للمحل ومصاريف النقل إلى مكان مناسب ومماثل بالإضافة إلى ما
لحقه من الخسارة نتيجة الإخلاء (المادة 176 من القانون التجاري الجزائري).
أما  الطبيعة القانونية لحق الإيجار: إن الطبيعة القانونية لحق الإيجار وأن كانت
عنصرا من العناصر المعنوية للمحل التجاري إلا أنه يعتبر حقا ذا طبيعة شخصية لأنه
يقابل إلتزام المؤجر بتجديد الإيجار، فإذا ما رفض المؤجر تجديد الإيجار بدون مبرر
شرعي يكون قد أخل بالتزامه وقامت مسؤوليته العقدية، وجزاء المسؤولية العقدية هو
التعويض.
غير أن هذا التعويض من نوع خاص لم يتركه المشرع لقواعد النظرية العامة في الإلتزام
وإنما نظمه بأحكام خاصة، وعلى وجه الخصوص المادة 176 من القانون التجاري، ولا يقلل
أهمية عنصر الحق في العملاء، وإنما يكون هذا الأخير مرتبطا في قيمته ومتأثرا بحق
الإيجار كما هو الحال في المحلات التجارية التي تمارس فيها التجارة في عقار مستأجر
في موقع استراتيجي، كأن يكون في أحد الشوارع الهامة والآهلة بالسكان، أو أن يكون في
مكان سياحي، أو يكون قرب ملتقى الطرق أوالمطارات أو محطة المسافرين. فبمجرد تغيير
المكان يفقد المحل معظم عملائه مما يعرضه للزوال.
المطلب الثاني :
الشروط الواجب توفرها للتمتع بحق الإيجار:
حتى يتوفر للتجار الحق في الإيجار ويكون هذا الحق عنصرا في المحل التجاري يجب ان
تتوفر الشروط التالية 
الشرط الأول : أن يكون هناك إيجار وارد على العقارات المذكورة في المادة 169 ق.ت.ج
فلابد أن يكون إلى عقار بمختلف أنواعه وأن تكون العلاقة التي تربط التاجر بمالك
العقار هي علاقة إيجار و بالتالي لا يمكن القول بوجود هذا الحق إذا كان التاجر
يمارس بشاطة في عقار مملوك له أو مملوك لوالده رخص له بممارسة النشاط بطريقة مجانية
وهو ماقضى به القضاء الفرنسي 
الشرط الثاني : أن يكو ن الإيجار من أجل ممارسة نشاط تجاري ولذلك نستبعد
الإيجارات التي تتم من أجل ممارسة المهن الحرة والمدنية أو الحرفية وفي هذه الحالة
الاخيرة إشترط المشرع أن يكتسب الحرفي صفة التاجر وأن يقيد نفسه في السجل التجاري
كما وردذلك في المادة 169 من ق.ت.ج  حتى يكتسب الحق في الإيجار. 
المطلب الثالث :
رفض وتجديد الإيجار :
ط          تجديد الإيجار:
إذا كانت القاعدة العامة أن "العقد شريعة المتعاقدين". و طبقا لهذه القاعدة ينتهي
الإيجار بانتهاء المدة المحددة في العقد، فإن القانون التجاري قد خرج عن هذه
القاعدة بإقرار الحق في تجديد الإيجار للتاجر المستأجر إذا ما توفرت الشروط المشار
إليها أعلاه. فيحق له أو لمن انتقل إليهم المحل التجاري أو لورثة التاجر أن يطلبوا
من المؤجر عند اقتراب مدة انتهاء الإيجار و ذلك طبقا لما ورد في المادة 174 من
القانون التجاري خلال ستة أشهر قبل انتهاء الإيجار، و بمقتضى سند غير قضائي أي عن
طريق المحضر أو برسالة مضمنة مع وصل الإشعار بالوصول يعبر فيه التاجر عن رغبته في
تجديد الإيجار، كما يمكن أن يطلب ذلك في أي وقت إذا لم يكن المؤجر قد وجه له
التنبيه بإخلاء العين المؤجرة و ذلك وفقا للشكل الوارد في المادة 174 بحيث يكون طلب
التجديد بواسطة سند غير قضائي مع ذكر الفقرات و المواد التي اقتضتها هذه المادة. 
ط          رفض تجديد الإيجار.
إذا كان المالك المؤجر لا يرغب في تجديد الإيجار للتاجر المستأجر الذي نشأ له الحق
في الإيجار ألزمه القانون أن يوجه للتاجر المستأجر تنبيها بإخلاء العين المؤجرة و
ذلك قبل ستة أشر من انتهاء الآجال، و بواسطة محضر قضائي (سند قضائي).ويجب أن يتضمن
التنبيه بلاخلاء البيانات التالية :
     _ذكر موجه التنبيه بالاخلاء ,وصفته ,ومقر إقامته وهويته (الاسم ,اللقب,
العنوان ,صفة المؤجر ,وارث ,شركة ....). 
     ذكر الأسباب التي جعلت المؤجر يطلب إخلاء العين المؤجرة.
     _ذكر العين المؤجرة وتحديدها وسند الملكية واسم المستأجر وهويته,وان يوجه الى
مكان ممارسة نشاطه التجاري .
     _ذكر مضمون المادة 194من القانون التجاري والا كان باطلا.
 
الفرع 1 : رفض تجديد عقد الإيجار بناء على إرادة المالك.
            إن هذه الإرادة المفرغة في التنبيه بالإخلاء تسبب بغير تعريض الإخلاء للمستأجر
المرغوب في طرده، طبقا لأحكام المادة 176 قانون تجاري، و عليه إذا فرضنا على المؤجر
تحديد سبب آخر غير تعويض عن الإخلاء، في التنبيه بالإخلاء فإن السؤال يطرح بخصوص
نوعية السبب الآخر. إن المؤجر غالبا ما يسبب استرجاع محله  لاستغلاله بنفسه أو
بواسطة أحد أفراد عائلته، غير أن التأكد من صحة هذا السبب الأخير لا يمكن التحقق
منه إلا بعد إخلاء الأمكنة و هو ما يجعله عديم الجدوى فلنفرض بأن المؤجر ذكر هذا
السبب بالتنبيه بالإخلاء و لكنه بعد النطق بالحكم القضائي و سيرورة هذا الأخير حكما
نهائيا بعد استنفاذ جميع طرق الطعن يؤجره لشخص آخر أو يبيعه فماذا يستطيع المستأجر
المطرود فعله في هذه الحالة، فهل يستطيع رفع دعوى للمطالبة بوجوده إلى الأمكنة بحجة
أن التنبيه بالإخلاء مسببا بسبب واهم أو هل يستطيع رفع دعوى قضائية للمطالبة بتعويض
مدني على أساس عدم صحة السبب الوارد في التنبيه بالإخلاء الذي وجهه المالك له ما
دام أن المؤجر باع أو أجر للغير الأمكنة التي طرد منها المستأجر إن الجواب يكون لا
محالة بالنفي نظرا لعدم وجود نص قانوني ينص !
على هاتين الدعوتين القضائيتين لصالح المستأجر و ما الفائدة بالتالي في اشتراط ذكر
سبب آخر غير تعويض عن الإخلاء خاصة و أن التحقق من صحة هذا السبب الآخر لا يمكن أن
يتم إلا بعد صدور الأحكام القضائية. و من ثمة لا يكون له أي تأثير على المستأجر و
إن المادة 186 قانون تجاري هي الأخرى لا تنص على أية إمكانية للمستأجر المطرود لرفع
دعوى قضائية على المؤجر الذي يكون قد استند إلى سبب آخر حتى و لو لم يكن صحيحا
زيادة على عرض تعويض الإخلاء. و ترتيبا على ما سبق فإن عرض التعويض على الإخلاء
يكفي وحده وجوبا كسبب للتنبيه بالإخلاء المرسل من المؤجر إلى المستأجر طبقا لنصوص
المواد 172، 173، 176، 186، 194 قانون تجاري. و هذا هو موقف القرار رقم 86495
الصادر في 21-10-1990 عن المحكمة العليا و هذا الاجتهاد ما هو في الحقيقة إلا رجوعا
إلى الاجتهاد القضائي القديم للمحكمة العليا القرار رقم 37042 الصادر في 13-07-1985
و يكون التعويض عن الإخلاء مستحق الأداء عند استرجاع المالك في حالة ما إذا كان
المالك في نفس الوقت مؤجر الجدران و بائع المحل للمستأجر المادة 184 قانون تجاري، و
يحسب هذا التعويض على أساس المادة 176 قانون ت!
جاري، غير أن هذا التعويض لا يكون مستحق الأداء من المؤجر إلى المستأجر إذا ما
ارتكب هذا الأخير خطأ جسيم اتجاه المؤجر.   
 
الفرع 2 : رفض تجديد الإيجار تأسيسا على خطأ المستأجر.
1-         الأسباب خطيرة و غير مشروعة منسوبة للمستأجر (المادة 177). و يمكن أن يتمثل هذا
السبب الخطير في جريمة مرتكبة من طرف المستأجر ضد مؤجره كأن يسبب المستأجر إلى
مؤجره ضررا و هذا بارتكاب المستأجر خطأ جسيما لا يتطلب لا محضر معاينة و إعذار مسبق
إذ يكفي تقديم الحكم الجزائي الناطق بالعقوبةلاثبات الخطأ الجسيم وهو الخطأ الذي
يستحيل تداركه بإعتباره غير قابل للاصلاح. 
2-          و يكمن أن يتمثل كذلك في عدم أو التأخر في تسديد مبلغ الإيجار و إثبات الخطأ في
هذه الحالة يتم عن طريق تقديم الحكم القضائي الناطق بالحكم بدفع الإيجار من
المستأجر إلى المؤجر و هنا نكون بصدد خطأ غير قابل للإصلاح، لأن تسديد الإيجار
لمتأخر بعد صدور الحكم القضائي لا يمحو المخالفة المرتكبة اتجاه المؤجر غير أن هذا
الحكم من جهة أخرى لا يعد دليلا على خطأ المستأجر إذا أثبت هذا الأخير في الكون
المتعلقة بتسديد الإيجار رفض المؤجر استلامه.
 
أسباب ذات صلة بعدم تنفيذ إلتزام أو إلتزامات تعاقدية 
·           تغيير النشاط بدون ترخيص من المؤجر و هنا لا يمكن إثبات تغيير النشاط إلا إذا كان
العقد قد نص أصلا على طبيعة النشاط الواجب ممارسته، فإذا كان الإيجار شفويا فإن
سكوت المؤجر على التغيير مدة طويلة يعد بمثابة موافقة ضمنية على التغيير الحاصل. 
·           الإيجار من الباطن الغير مرخص به من المؤجر : إن المؤجر في هذه الحالة لا يشارك
في تحديد و إبرام عقد الإيجار من الباطن و مع ذلك فإن الاجتهاد القضائي كما هو
الشأن في الحالة السالفة الذكر فيعتبر السكوت مدة طويلة بمثابة موافقة ضمنية على
هذا الإيجار من الباطن.
·           عدم تسديد مبلغ الإيجار أو التأخر فيه : استنادا إلى مبدأ أن مبلغ الإيجار يطلب
من المؤجر و لا يحمل من طرف المستأجر فيكفي أن يثبت المؤجر مطالبته بمبلغ الإيجار،
و رفض المستأجر تسديده.
·           أسباب ذات صلة بالتوقف بدون مبرر عن استغلال النشاط أو خلق الأمكنة بدون سبب جدي
و مشروع.
يمكن تبرير غلق المحل بأسباب اقتصادية(عدم تزويد التاجر بالمواد التي من طرف الجهة
المحتكرة لذلك). أو أسباب عائلية (نزاع بين الورثة في انتظار القسمة التي تحدد صاحب
المحل المتنازع عليه)، و تعد الأحكام القضائية المتعلقة بهذه القسمة عناصر إثبات 
أن النشاط متوقف.
3 حالات ذات صلة بوضعية المبنى حيث يستغل المحل التجاري المتنازع عليه.
الإسترجاع المؤسس على إعادة بناء المبنى حيث يستغل المحل التجاري بطلب من الإدارة
المادة 177/ف2 قانون تجاري:وفي هذه الحالة لايكفي تسبيب التنبيه بالاخلاءبمجرد ذكر
سبب اعادة البناءبطلب من الادارةوانمايجب ارفاق هذا التنبيه بنسخة من القرار
الاداري،الآمر باعادة البناء،ولايلزم المؤجر في هذه الحالة بدفع تعويض عن الضرر
اللاحق بالمستاجر،ومع ذلك يجب علىالمؤجر دفع هذا التعويض للمستاجرفي حالة عدم
مراعاة المؤجر لمقتضيات المادة 179من القانون التجاري.
الاسترجاع المؤسس على خطورة شغل المحل(الآيل للسقوط مثلا):ان التنبيه بالاخلاء
المتضمن هذا السبب يعد تسبيبا كافياوفقا لاحكام المادة177من القانون التجاري
،والجواب على السؤال في هذه الحالة يكمن بكل بساطة في كون هذه العملية تعد مسألة
واقع تخضع لتقدير قضاة الموضوع ،اماالدليل فيكمن استخلاصه اما عن طريق انتقال
الجهةالقضائية للمعاينةفي عين المكان،واما من تحقيق،وامامن خبرة طبقاللمادة43من
قانون الاجراءات المدنية.
رفض تجديدالايجار بالارادةالمنفردة للمالك بسبب توسيع او بناء او اعادةبناء المبنى
حيث يستغل المحل التجاري(178قانون تجاري):
وفي هذه الحالة لاتوجد خطورة لشغل الامكنة بل العبرة بالارادة المنفردة للمؤجر الذي
يرغب في الاسترجاع لاعادة بناء او توسيع مبناه،وهنا يلزم المؤجربدفع تعويض عن
الاخلاء .في حالة عدم توفيرمحل بديل للمستأجراو بدفع تعويض عن الضرر اللاحق
بالمستأجرنتيجة حرمانه وقتيا من الانتفاع.
حالة تعليق سريان عقد الايجار لمدة لا تزيد عن ثلاثة سنوات لسبب التنبيه بالاخلاء:
الحالة نجد المادة181من القانون التجاري التي تنص على تعليق سريانعقد الايجار لمدة
لا تزيد عن ثلاث سنوات ،أي حالةالقيام باشغال تعليةالمبنى حيث يمارس نشاطه التجاري.
حالة استرجاع أرض غير مبنية لصديقه بالمحل ذو الاستعمال التجاري:يتم تسبيب التنبيه
بالاخلاء في هذه الحالة بالنص المتضمن للمادة183من القانون التجاري المتعلقة
باسترجاع المؤجر ارضا غير مبنية لصيقة بالامكنة المؤجرة لاستخدامها كأرضيةللبناء
بناءا على رخصة بناء يكون قد حصل عليها مسبقا أي قبل التنبيه حيث يجب ارفاق هذا
الاخيربنسخة من رخصة البناء المذكورة  واذا كان من شأن البناء التسبب في وقف النشاط
التجاري فإن المؤجر ملزم بدع التعويض عن الاخلاء او التعويض عن الضرر حسب الحالة
طبقا لاحكام المادة 178من القانون التجاري.
حالةاسترجاع الامكنة ذات الاستعمال السكني التابعة للامكنة ذات الاستعمال التجاري.
ومع ذلك فإنه يحق للمستأجرالمحكوم بخروجه في الحالات المذكورة سابقا والمنصوص عليها
في المادة177من القانون التجاري  وما يليها,وطبقا لمقتضيات المادة186من القانون
التجاري الحصول على التعويض عن الضرر اللاحق به اذا ما اثبتت ان المؤجر لم يستعمل
حقه في الاسترجاع الا بهدف التحايل والمساس بحقوقه, وعلى المستأجر هنا المطالبة
بهذا التعويض عن طريق دعوى قضائية يرفعها على المؤجر مثل الحالة المنصوص عليها في
المادة181.لنفترض بأن المؤجروجه تنبيها بالاخلاء للمستأجروسببه تعلية المبنى حيث
يمارس النشاط التجاري ,الا أنه بعد مرور ثلاث سنوات من التنبيه بالاخلاء أي بعد
انقضاء المدة القصوى لتعليق عقد الايجار ,يقوم المستأجر بإثبات عدم شروع المؤجر في
الاشغال ,وفي هذه الحالة يستطيع المستأجر رفع دعوى قضائية على المؤجر طبقا
للمادة186من القانون التجاري ,ويتمسك بأن المؤجر ما أخرجه من الأمكنة الا بهدف
التحايل والاضرار بحقوقه. 
 
الفصل الثاني :            التسيير الحر 
المبحث الاول :
مفهوم التسيير الحر : Location Gérance
المطلب الاول :تعريف التسيير الحر :
 على خلاف المسير الأجير leGérant Salarie لمحل تجاري حيث يعد الأخير مجرد عامل
يتمتع غالبا ببعض سلطات التمثيل والإنابة عن التاجر مالك المحل التجاري .فإن المسير
الحر هو مستأجر يستغل المحل التجاري لحسابه مقابل دفع بدل الإيجار للمالك المؤجر
ومن هذا يتبين لنا الفصل في بين الملكية والاستغلال . وقد ظهرت عبارة إيجار التسيير
او التسيير الحر لتميزها عن الحالات المعهودة سابقا والمتمثلة في المسير الأجير
والمتميزة باستقلال مستأجر التسيير وانعدام حالة التبعية لمالك المحل التجاري .
ب- وتجدر الإشارة إلى كطون التسيير الحر عقدا حديثا نسبيا، وما كان ليظهر إلا بعد
وجود فكرة ملكية المحل التجاري المتميزة عن الإستغلال. ومن أسباب ظهور هذا العقد
انتقال المحل التجاري إلى الورثة القصر، وحالة تواجد مالك المحل التجاري أمام الوضع
التنافي L’incompatibilité مع ممارسة التجارة، وكذلك حالات المرض. بالإضافة إلى
حالة الوعد ببيع المحل التجاري. فيتمكن الموعود له استغلال المحل الموعود بيعه دون
أن تخرج ملكي المحل من مالكها. فكان عقد الإيجار الحر هو العلاقة القانونية الأنسب
لهذه الفترة الانتقالية حتى يتمكن المسير المستأجر من إتمام البيع الموعود به.
ولا شك أن إيجار التسيير يمكن مالك المحل التجاري من الحصول على بدل الإيجار،
واتقاء زوال محله والاحتفاظ بعملائه، وبوجه عام يحتفظ بالملكية التجارية للمحل
التجاري. كما يسمح للمستأجر المسير باستغلال المحل وتحقيق مكاسب وأرباح. وفي هذا
المصلحة للطرفين ولعالم التجارة والأعمال.
الطبيعة القانونية لإيجار التسيير أنها عقد إيجار لمال منقول معنوي بمقتضاه يتناول
صاحب المحل التجاري كليا وجزئيا عن استغلال المحل لفائدة المستأجر الذي يستغل المحل
التجاري باعتباره تاجر لحسابه، كما يتحمل أخطار ونتائج الاستغلال مع دفع مقابل
للمؤجر مالك المحل التجاري. ونظرا لأهمية وخصوصية هذا العقد فإن المشرع لم يترك
تنظيمه لأحكام القواعد العامة، ولا لأحكام إيجار العقارات من أجل النشاط التجاري،
ونظمه بأحكام خاصة جاءت في الباب الثالث من الكتاب الثاني من القانون التجاري
الجزائري تحت عنوان " التسيير الحر أو تأجير التسيير" وخصص له المشرع الجزائري في
هذا الباب المواد من 203 إلى 214 .
وقد قضت المحكمة العليا بخصوصية وذاتية النظام القانوني للتسيير الحر المختلف عن
إيجار العقارات من أجل ممارسة التجارة وذلك في قرار لها صدر في 18/03/1997 حيث جاء
في ملخص هذا القرار أنه" من الثابت قانونا أن التنبيه بالإخلاء لا يكون إلا في
الإيجار" .
المطلب الثاني : الطبيعة القانونية لإيجار التسيير 
الطبيعة القانونية لإيجار التسيير أنها عقد إيجار لمال منقول معنوي بمقتضاه يتناول
صاحب المحل التجاري كليا وجزئيا عن استغلال المحل لفائدة المستأجر الذي يستغل المحل
التجاري باعتباره تاجر لحسابه، كما يتحمل أخطار ونتائج الاستغلال مع دفع مقابل
للمؤجر مالك المحل التجاري. ونظرا لأهمية وخصوصية هذا العقد فإن المشرع لم يترك
تنظيمه لأحكام القواعد العامة، ولا لأحكام إيجار العقارات من أجل النشاط التجاري،
ونظمه بأحكام خاصة جاءت في الباب الثالث من الكتاب الثاني من القانون التجاري
الجزائري تحت عنوان " التسيير الحر أو تأجير التسيير" وخصص له المشرع الجزائري في
هذا الباب المواد من 203 إلى 214 .
وقد قضت المحكمة العليا بخصوصية وذاتية النظام القانوني للتسيير الحر المختلف عن
إيجار العقارات من أجل ممارسة التجارة وذلك في قرار لها صدر في 18/03/1997 حيث جاء
في ملخص هذا القرار أنه" من الثابت قانونا أن التنبيه بالإخلاء لا يكون إلا في
الإيجار" .
 
المبحث الثاني :
شروط التسيير الحر :
المطلب الأول :
الشروط الشكلية :
على خلاف القانون الفرنسي الذي يجيز تحرير عقد التسيير الحر في محرر عرفي، فإن
القانون الجزائري
-حسنا فعل- اشترط في الفقرة الثالثة من المادة 203 من القانون التجاري أن يحرر عقد
التسيير في شكل رسمي. و يعد الشرط ركنا شكليا يترتب عن تخلفه بطلان العقد. و هي
القاعدة المعمول بها في التصرفات القانونية الواردة على المحلات التجارية طبقا
للمادة 324 مكرر1 من القانون المدني التي نصت على ضرورة الرسمية في عقود تسيير
المحلات التجارية، و رتبت البطلان على تخلفها بصراحة النص. كما يجب شهر التسيير
الحر للمحل خلال خمسة عشرة يوما من إبرام العقد في مستخرج أو إعلان في النشرة
الرسمية للإعلانات القانونية، زيادة عن نشره في جريدة مختصة في الإعلانات
القانونية.
و يجب على المؤجر أن يسجل نفسه في السجل التجاري أو يعدل قيده الشخصي مع الإشارة
صراحة بأن محله التجاري في حالة التسيير الحر.
كما يجب أن يقيد المستأجر نفسه في السجل التجاري، و أن يذكر في جميع وثائقه من
مراسلات و فواتير أو سجلات بأنه يمارس التجارة في شكل تسيير حر.
 
المطلب الثاني :
الشروط الموضوعية :
 
 
 
 
 
 
 
 
 
المبحث الثالث :
آثارالتسيير الحر وانقضاءه:
المطلب الأول :
الآثار المترتبة على المستأجر :
            يترتب على هذا العقد إضفاء الصفة التجارية على المستأجر المسير و يكون مسؤولا عن
نشاطه التجاري.
كما يجب عليه أن يبذل من العناية ما يبذله رب الأسرة العاقل في المحافظة على المحل
التجاري المستأجر، فلا يقوم بعمل من شأنه أن ينقص من قيمة المحل التجاري، كما لا
يجوز له أن يغير النشاط دون موافقة المؤجر، و لا يجوز له التوقف عن النشاط، و كذلك
القيام بإيجار المحل الجاري من الباطن.
و أخيرا يجب عليه أن يسدد مستحقات المؤجر و ما عليه من الإلتزامات كالضرائب و
التأمين… إلخ
المطلب الثاني :
الآثار المترتبة على المؤجر.
و يلتزم المؤجر أن يضع العين المؤجرة تحت تصرف المستأجر المسير، و أن يمتنع عن كل
تعرض له ماديا كان أو قانونيا، كما يضمن تعرض الغير، و يجب الإمتناع عن القيام بكل
صور و أشكال المنافسة غير المشروعة.
المطلب الثالث :
إنقضاء تسيير الإيجار :  ينقضي عقد  الإيجار بنفس إنقضاء عقود القانون العام  بعد 
ط          حلول الأجل : ينعقد العقد عادة  لمدة محددة وينتهي  بإنتهاء المدة  المتفق عليها
دون أن يتمسك المستأجر المسير بحق تجديد الإيجار 
ط          عدم تنفيذ أحد الإلتزامات تأجير التسيير يمكن أن تنجم عنه فسخ العقد كماهو الحال
في كل عقد 
ط          لأي سبب آخر ينتهي عقد التأجير التسيير بانتفاء المتجر (زوال عناصره الأساسية )
مثل حالة وفاة المستأجر المسير .
 
الخــــــــــــاتــــــــــــــمة:
من خلال  عرضنا  لموضوع  إيجار  المحل التجاري  ومايتعلق به حاولنا إعطاء أجه
التفرقة بين إيجار المحل التجاري  والتسيير الحر  والتي أمكن لنا تبيينها في النقاط
هي 
*الايجاز التجاري ينصب على عقار .
ايجارالتسيير الحرينصب على العقار (القاعدة التجارية)
*في الايجار التجاري المستأجر له الحق في ان يطالب بالتعويضالاستحقاقياذا استوفى
الشروط القانونية.
*اما في ايجار التسيير الحر لا يحق للمسير المطالبة بتعويض الاخلاء
*في الايجار التجاري لا يشترط نشر العقد.
*اما في ايجار التسيير الحر يجب نشر العقد على شكل مستخرج او اعلان في النشرة
الرسمية للاعلانات القانونيةوفضلا عن ذلك في جريدة وطنية مختصة بالاعلانات
القانونية .
*الايجار التجاري لا ينتهي الا بالتنبيه بالاخلاء.
*اما في ايجار التسيير فينتهي باي انذار بسيط.
*في الايجار التجاري المؤجر غير مسؤول عن تصرفات مالك القاعدة التجارية.
*اما في التسيير الحر فان مؤجر القاعدة التجارية مسؤول بالتضامن مع المسير طيلة مدة
6اشهر من تاريخ شهر عقد التسيير الحر.
*الايجار التجاري لا ينتهي بوفاة المؤجر او المستاجر .
*اما ايجار التسير الحر ينتهي بوفاة المؤجر او المستاجر.
 
 
 
 بحث من إعداد الطالب بلحوت شفيق
تحت إشراف الأستاذ : فشيت محمد
جامعة المدية / الجزائر
عنوان البحث: 
إيجار المحل التجاري فانون التجاري الجزائري 
خـــــطـــــة البـــحــــث :
ـ المقدمة .
الفصل الأول: الإيجار التجاري .
المطلب الأول :تعريف الإيجار التجاري .
المطلب الثاني : مجال تطبيق الإيجارات التجارية. 
المبحث الثاني : الحق في الإيجار. 
المطلب الأول:تعريف الحق في الإيجار وطبيعته القانونية .
المطلب الثاني : الشروط الواجب توفرها للتمتع بحق الإيجار. 
المطلب الثالث : رفض وتجديد الإيجار .
الفصل الثاني : التسيير الحر. 
 المبحث الأول : مفهوم التسيير الحر. 
المطلب الأول : تعريف التسيير الحر. 
المطلب الثاني : الطبيعة القانونية لإيجار التسيير. 
المبحث الثاني : شروط التسيير الحر. 
المطلب الأول : الشروط الشكلية .
المطلب الثاني : الشروط الموضوعية .
المبحث الثالث : آثار التسيير الحر وانقضاءه.
المطلب الأول : الآثار المترتبة على المستأجر. 
المطلب الثاني : الآثار المترتبة على المؤجر.    
المطلب الثالث : انقضاء تسيير الإيجار .
الخاتـــمــــــــــة 

Click to comment